الشيخ عزيز الله عطاردي

427

مسند الإمام السجاد ( ع )

من سورة الدهر 0 12 - فرات ، حدّثنا أبو القاسم العلوي ، قال حدّثنا فرات بن إبراهيم ، معنعنا ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عن جدّه عليهم السلام قال مرض الحسن والحسين عليهما السّلام مرضا شديدا فعادهما سيّد ولد آدم محمّد صلّى اللّه عليه وآله وعادهما أبو بكر وعمر ، فقال عمر لعلىّ يا أبا الحسن ان نذرت للّه نذرا واجبا فان كلّ نذر لا يكون للّه فليس منه وفاء فقال علي بن أبي طالب ان عافى اللّه ولدى ممّا بهما صمت للّه ثلاثة ايّام متواليات وقالت فاطمة ، مثل مقالة علي عليه السّلام وكانت لهم جارية نوبية تدعى فضّة قالت إن عافا اللّه سيدي ما بهما صمت للّه ثلاثة أيّام . فلمّا عافا اللّه الغلامين ممّا بهما انطلق علي عليه السّلام إلى جار يهودىّ يقال له شمعون بن حارا فقال له يا شمعون أعطني ثلاثة أصوع من شعير وجزة من صوف تغزله لك ابنة محمّد فأعطاه اليهودي الشعير والصوف فانطلق إلى منزل فاطمة عليها السّلام فقال لها يا بنت رسول اللّه كلى هذا واغزلى هذا ، فباتوا وأصبحوا صياما فلمّا أمسوا قامت الجارية إلى صاع من الشعير وعجنته وخبزت منه خمسة اقراص قرص لعلىّ وقرص لفاطمة وقرص للحسن وقرص للحسين عليهم السّلام وقرص للجارية وان عليا عليه السّلام صلّى مع النبيّ . ثمّ أقبل إلى منزل فاطمه ليفطر ، فلما ان وضع بين أيديهم الطعام وأرادوا اكله فإذا سائل قد قام بالباب فقال : السلام عليكم يا أهل بيت محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، أنا مسكين من مساكين المسلمين أطعموني أطعمكم اللّه من موائد الجنّة فالقى علي وألقى القوم من أيديهم الطعام وأنشأ علي بن أبي طالب عليه السّلام هذه الأبيات :